السيد الخميني
123
كتاب البيع
بقوله : « جعلتك ممنوعاً » أو « أنت ممنوع من التصرّفات » والضرورة قاضية بأنّ هذا ليس وقفاً ، ولا موجباً لدرّ المنافع على الموقوف عليه ، وليس ذلك إلاّ لأنّ الحبس أو الوقف ، ليس هو الممنوعيّة . مضافاً إلى أنّ الوقف ليست له حقيقة شرعيّة ، بل هو أمر عقلائيّ رائج بين منتحلي سائر الملل ، بل لعلّه متعارف عند غير منتحلي الأديان أيضاً ، والمفهوم العقلائي منه ليس هو الممنوعيّة ، وسيأتي توضيحه إن شاء الله تعالى ( 1 ) . وقد يقال : إنّ الحبس هو قصر الملك على شخص أو جهة ; بحيث لا يتعدّاهما ، وحيث إنّ الملكيّة حقيقة واحدة ; لا تتفاوت في الوقف وغيره ، فحيثيّة عدم التعدّي عن موضوعها ، راجعة إلى عدم نفوذ التصرّف شرعاً ، فيكون تفاوت الملك في الوقف مع غيره ; بكونه محكوماً شرعاً بعدم الانتقال من موضوعه . . . إلى أن قال : مرجع قصر العين ملكاً مثلاً ، قصر ملكيّتها على شخص ، لا أنّ المنشأ والمتسبّب إليه نفس اعتبار الملكيّة ; فإنّه غير مناسب لمفهوم « الوقف » . . . إلى أن قال : ولو فرض أنّ المنشأ في الوقف هو الملكيّة ، فالظاهر - من حيث كون الحبس والقصر ملحوظاً للواقف ، وأنّ نظره إلى إنشاء الملك المقصور على الشخص - هو التسبّب إلى حصّة من طبيعيّ الملكيّة ، الملازمة للحكم الشرعيّ بعدم الانتقال إلى غيره ( 2 ) انتهى . وفيه : أنّ ماهيّة الحبس إذا كانت قصر الملك على شخص أو جهة ، وأنّ
--> 1 - يأتي في الصفحة 125 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 253 / السطر 32 .